خريف العمر وهواجس الرحيل قلق الموت لدى كبار السن

 

خريف العمر وهواجس الرحيل  قلق الموت لدى كبار السن


خريف العمر وهواجس الرحيل

قلق الموت لدى كبار السن

كاتب المقال : ا. حسين الحلو

الاشكالية 

تعد دراسة المراحل التي يمر بها الفرد من الموضوعات التي لا تزال تحتل المراكز الأولى في البحوث النفسية والاجتماعية فالكائن الإنساني معرض لعملية التغيير من لحظة التكوين حتى الوفاة هذا التغيير يمس مختلف النواحي الفيزيولوجية، العقلية، الانفعالية والاجتماعية ولا يقف تصوره في حد معين أو مرحلة معينة بل يعتمر نموه ثم يتدهور حتى يدخل مرحلة الشيخوخة, ومما لا شك فيه ان المرحلة الاخيرة  (مرحلة الشيخوخة) كباقي المراحل العمرية الأخرى يتعرض فيها الفرد لمجموعة من التحولات خاصة الجانب الجسمي حيث يشهد الضعف والنقص في القوة العضلية والطاقة الجسمية بوجه عام هذه التغيرات بها  آثار على الصعيد النفسي لهذا اصبح موضوع المسنين من القضايا المهمة التي تناولها الباحثين من خلال عدة دراسات وبحوث (يوسف,11:2013).

حيث يعاني الإنسان العديد من الهواجس ومنها هاجس الموت، هذا الشعور لطالما حاول الإنسان الهروب منه وعدم التفكير فيه، وذلك لما له من مشاعر مكرهة تشعر الإنسان بالضعف و قلة حيلته، ألا وهو "قلق الموت" الذي شغل حيزا مهما من تفكير الفلاسفة والمفكرين فيعد الموت أعظم غموض وأكبر سر يواجه الإنسان ويصيبه بالقلق، يرى مسکویه (Miskwih) أن الخوف من الموت لا نجده إلا عند من يرى الموت حقيقة أو لأنه يظن أن بدنه إذا نحل وبطل تركيبه فقد انحلت ذاته وبطلت نفسه بطلان عدم، وأن العالم سيبقى موجودا وليس بموجود فيه كما يظنه من يجهل بقاء النفس وكيفية الميعاد، أو لأنه يظن أن الموت ألم عظيم غير ألم الأمراض التي ربما تقدمه، أدت إليه وكانت سبب حلوله، أو لأنه يعتقد عقوبة تحل به بعد الموت، أو لأنه متحيز لا يدري أي شيء يقدم بعد الموت, ( عبد الوهاب ,80:2010).

وقد اشارت دراسة (بلان,16:2009) ان المسن يعاني من سمة القلق وانه توجد فروق في سمة القلق بين المسن المقيم مع اسرته والمسن المقيم في دار المسنين،

 وأضحت مشكلة قلق الموت تؤرق الكثير من المجتمعات سواء الغربية منها وحتى العربية إلا أن هذه الأخيرة بنسب أقل من الأولى لما لها من مبادئ و خصوصيات جاء بها الدين الإسلامي لتحقيق التوازن الشخصي بكل جوانبه، ويعد المجتمع العراقي كغيره من المجتمعات العربية التي تنتشر فيها ظاهرة الخوف والقلق من الموت بشكل ملحوظ وبدأت تزداد حدة في أوساط كل شرائح المجتمع سوآءا كانوا مرضى أو أصحاء، شيوخا أم شباب، ومن هنا مخبر الدراسات الاجتماعية والنفسية والأنثروبولوجي جاءت الحاجة للبحث والتعرف على مستوى قلق الموت وعلاقته ببعض المتغيرات الديمغرافية لدى عينة من المجتمع العراقي .

اهمية دراسة قلق الموت 

تعد التربية ظاهرة اجتماعية ذلك لأنها لا تتم في فراغ او دون وجود المجتمع اذ لاوجود لها الا بوجود المجتمع وفضلا عن ذلك فان وجود الانسان الفرد المنعزل عن مجتمعه او جماعته لا يمكن تصوره اذ انه مستحيل بلا خرافه, والتربية عملية ضرورية للإنسان الفرد كما هي ضرورية للجماعة ولكل الكائنات الحية فكل الكائنات الحية تسعى إلى تخليد جنسها وذلك بالتناسل ومن ثم الاحتفاظ بالنسل وحمايته أما الإنسان فتربيته تتم عن طريق تدريب الصغار على طرق المعيشة أو العيش المناسب لكي يتمكنوا من الحفاظ على أنفسهم ولكن ليس من السهولة بمكانه المحافظة على هدف الحياة بدون توجيه ونصح ممن هم أكثر خبرة وأكبر سنا فالطفل كما يرى بعض علماء النفس يولد وهو مزود بالقدرة على سلوك خاص أو علي نوع من السلوك ثم تأتي حاجته للتكيف مع المجتمع وهنا يحتاج لمن يأخذ بيده ويرشده لمعرفة حاجات ذلك المجتمع ليستطيع العيش فيه وهنا تأتي ضرورة التكيف مع البيئة من حوله ( البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية معا )لأن لهما أكبر الأثر على حياة الفرد ولا يمكن الفرار منهما أو التهرب من مطالباتهما وبما أن لكل مجتمع متطلباته الخاصة فيجب على الأفراد بالتالي أن يخضعوا لتلك المتطلبات إذا ما أرادوا العيش في ذلك المجتمع وقد عرفنا أن التربية عملية مستمرة دائمة بل عملية نمو دائم للإنسان فهي بالتالي عملية تحتاج إلي وقت طويل لأن الإنسان هو الكائن الحي الوحيد الذي يتمتع بمراحل نمو طويلة وبطيئة في نفس الوقت وبما أن عملية التربية تستمر مدة طويلة فهي بالتالي تتأثر كثيرا بالخبرات الفردية وكلما ارتقى الإنسان وكلما تقدمت وسائل الحضارة لدية كلما احتاج للتربية وذلك لاحتياجه لعملية التكيف مع البيئة الجديدة لهذا فحاجتنا للتربية تزداد يوما بعد يوم والتربية عملية واعية وليست عشوائية فهي عملية هادفة لها أهداف ونظم وقواعد ولكنها تختلف باختلاف المجتمعات على أن ضرورة التربية للإنسان تتضح في الأمور الاتية التربية ضرورية للإنسان للمحافظة على جنسه وتقدمه وذلك لتوجيه غرائز الإنسان من عواطف وميول لكي تخدم المجتمع للحياة الأفضل .

1-التربية ضرورية لتقدم بني البشر ورقيهم رقيا مستمرا وإن طول مدة الطفولة تساعد الإنسان على التربية والترقي.

2-التربية ضرورية لكي يواجه بها الإنسان متطلبات الحياة وما يحدث من تنافس بين الأفراد وذلك من أجل العيش عيشة سعيدة في مجتمعه.

3-التربية ضرورية للأمة كما هي ضرورية للفرد فهناك تنافس للأمم كما هو قائم بين الأفراد فكل أمة تريد الأخذ بأسباب الرقي والتقدم حتى تساير ركب الحضارة وتنافس غيرها من الأمم في مختلف الميادين ثم إن ضرورة التربية للأفراد تضاهيها ضرورتها للمجتمعات فهي إذن ضرورة فردية من جهة وضرورة اجتماعية من جهة أخرى. (عامر ,6:2021)، هذا فيما يخص التربية بصورة عامة، اما موضوع التربية الخاصة فهو من الموضوعات الحديثة في ميدان التربية وعلم النفس مقارنة بموضوعات هذا الميدان، مثل: علم نفس النمو، علم النفس التربوي، وعلم النفس الاجتماعي ..... الخ. وتعود جذور هذا الموضوع وبداياته الى النصف الثاني من القرن العشرين. وهناك موضوعات وعلوم كثيرة تغذي ميدان التربية الخاصة منها: علوم النفس والتربية، علم الاجتماع، القانون، والطب. اما موضوع التربية الخاصة فهو يهدف الى خدمة الافراد غير العاديين (exceptional individuals) الذين ينحرفون انحرافا ملحوظا عن المتوسط العام للأفراد العاديين في نموهم العقلي والحسي والانفعالي والحركي، مما يستدعي اهتماما خاصا من المربين بهذه الفئة من الافراد من حيث طرائق تشخيصهم ووضع البرامج التربوية واختيار طرائق التدريس المناسبة لهم (صبحي ,8:1994)

فالتربية الخاصة هي مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة التي تقدم لفئات من الافراد غير العاديين وذلك بهدف مساعدتهم في تنمية قدراتهم الى اقصى مستوى ممكن، اضافة الى مساعدتهم في تحقيق ذواتهم ومساعدتهم في التكيف. (الروسان ,17:2001)

حيث انها تقدم الخبرات التربوية والتعليمية عن طريق توفير البيئة الملائمة وتقديم البرامج لكل فئة حسب امكاناته وقدراته وتنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطالب ومساندة الاهل وارشادهم لتقبل طفلهم وكذلك مساعدة الطفل على استثمار وقت فراغه استثمارا قويا عن طريق برامج وانشطة متنوعة ومتعددة سواء في المدرسة او في المنزل.

حيث ان الانسان يمر بمراحل مختلفة وهي المراحل العمرية التي تبدأ عند البشر منذ الولادة حتى لحظة خروج الروح من الجسم فمنهم من يعيشوا طويلا ليمروا بجميع المراحل العمرية مرحلة تلو الاخرى ومنهم من تكون رحلتهم قصيرة في هذه الحياة لتنتهي قبل بلوغهم المراحل الاخيرة من العمر، وهذه المراحل هي (الطفولة، المراهقة، الرشد والنضج، الشباب، الكهولة، والشيخوخة)

وان اخر المراحل العمرية التي يمر بها الانسان هي (الشيخوخة) وهو ما يطلق عليه مصطلح العمر الثالث للإنسان او المرحلة الثالثة بعد مرحلة الرشد او القوة، كما يحددها القرآن الكريم بقوله تعالى: (ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة).

حيث ان الشيخوخة هي التغيرات الطبيعية المستمرة والتدريجية التي تطرأ على الجسد اعتبارا من بدايات البلوغ , تبدا العديد من وظائف الجسم بالتراجع في بدايات المرحلة المتوسطة من العمر , ولا يوجد سن محدد يمكن اعتباره سن الدخول في مرحلة الشيخوخة ولكن جرى التعارف على ان عمر 65 سنة هو العمر الذي يشير الى بداية سن الشيخوخة , وان اهمية الشيخوخة الصحية هي اطالة متوسط العمر الصحي النشط والمحافظة على القدرة الوظيفية خلال مرحلة الشيخوخة واستمرار الاستقلالية في اداء احتياجاتهم اليومية وخفض الوفيات المبكرة ورفع الروح المعنوية والشعور بالعافية لدى كبار السن وكذلك زيادة عدد الناس الذين يتمتعون بنوعية حياة ايجابية ويشاركون بأنشطة اجتماعية وثقافية بالإضافة الى خفض تكاليف العلاج الطبي وخدمات الرعاية ,فعندما يصل الانسان  الى هذه المرحلة ( الشيخوخة ) يبدا عنده القلق والتفكير بالموت , حيث ان هناك فرق طفيف بين القلق والخوف فالخوف هو الشعور الذي ينتابك عندما ترى او تختبر بشكل مباشر شيئا تخشى منه ويمكن اعتبار القلق نوعا من انواع الخوف الذي تعانيه عندما تفكر في الاشياء او تقلق بشأنها من دون ان تختبرها بشكل مباشر ( مكنزي ,1:2013) , حيث يرى فرويد ان القلق شعور اضطرابي ينشأ تلقائيا كلما طغى على النفس من المثيرات الشديدة التي لا يمكن السيرة عليها او التخلص منها , أما الموت فهو نهاية لحياة الدنيا لا يمكن ان يستعيدها الانسان كما كانت او شبيها بما كانت , اما في الدين الاسلامي كما يذكر الدكتور محمد احمد عبد القادر فهو ليس ذلك المجهول الذي يبث الخوف والرهبة في النفوس ولكنه قضاء الله وحكمته في ان يعيش الانسان عمرا زائلا في الدنيا ثم يعيش عمرا خالدا في الاخرة  في قوله تعالى :(وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ) , وكما ان للحياة حكمة ,كذلك فان للموت حكمة وغاية . فالموت اذن حادث من نوع مختلف تماما انه حادث الحوادث ليس مثلها جميعا انه بالنسبة لنا او لغيرنا حادث عنيف يكسر ايقاع الحياة الرتيب نسبيا (عبد الخالق ,12:1987), كما في مقولة الامام الحسين ( عليه السلام)  : ( لقد خطٌ الموت على ولد آدم , مخط القلادة على جيد الفتاة ). اي كما ان القلادة الذهبية اللامعة تزين صدر الفتاة، فان الموت هو كذلك زينة ما بعدها زينة بالنسبة الى الرجل او المرأة المسنة.

 

إن الوعي المبكر بالموت والخوف منه يسهم في مفهوم الدونية إلى درجة أن الموجهات الفردية مع الموت في مرحلة الطفولة تسهم في المستوى من القلق بشأن الموت الذي يستمر حتى مدة الشيخوخة ويؤثر في أسلوبه في الحياة ، (عباس ,37:1998) ويسهم قلق الموت في تكوينه أسباب كثيرة منها الكآبة وفقدان الهدف في الحياة وترى ميلان كلاين " أن قلق الموت أهمية فائقة كونه أساس كل قلق ( 25 : 1979 ,Templar) وأن عدم الإحساس بالحب والأمن النفسي واليأس والصراع بين الخير والشر هي المصيبات الرئيسة لقلق الموت ، إما فيما يتعلق بقلق الموت فقد قام عدد من الباحثين بتحديد ثلاث مكونات وهي الخوف من الاحتضار, والخوف مما سيحدث بعد الموت والخوف من توقف الحياة ، ورأى بعض الباحثين أن قلق الموت يتركز حول مخاوف تتكون من (التحلل أو التفسخ ، والركود أو التوقف ، والانفصال ) (عبد الخالق ,48:1987) ويرى سوليفان أن قلق الموت وفقدان الهدف في هذه الحياة إلى عدة أسباب متشابكة لا يمكن الفصل بينهما (sullivun, 1983) أن أهداف المسن في الحياة ترجع إلى الدور الذي تلعبه الجوانب الخاصة بالقيم إذ تحدد تلك القيم أهدافه ومراميه سواء المباشرة منها أو القصوى (هادل وتشارلز ,1978 :390) . فالهدف هو المسؤولية التي يضطلع بها المسن ويحققها للعالم وطريقته في إيجاد معنى للحياة ، وإن أهدافه تتحدد من خلال القيم التي يجد المرء نفسه أنه غيرها فتوجه سلوكه (شلتز ,119:1983)  .ولقد لاحظ أحد الباحثين أن ميل المسن نحو الاستهلاك هي طريقة للتخفيف عن التوتر الناجم عن الاتجاهات والنزعات المتضاربة (أل عیسی  ,20:2007 ) وفي دراسة قام بها حسن أبو ركبة (۲۰05) على سلوك المستهلك ، فقد لاحظ  في أثناء الدراسة بأن أفراد العينة يتوجهون إلى السوق وليس لديهم نية للشراء وآخرين يستسلمون للإغراءات فيشترون ما لا يحتاجون إليه ، أما البعض فيشترون أشياء زائدة عن حاجتهم ، فانشغال عقلية المستهلات بالتبذير تجعله يقع في سلوكيات إتلاف الكثير من السلع دون فائدة (أبو ركبة ,21:2009).وقد وجد الازر سفيلد (۱۹۳۰) أن الدوافع التي هي عبارة عن قوى داخلية تحدد السلوك وهي تعكس حالات من التوتر وعدم التوازن داخل الفرد المسن، ومن ثم يصبح السلوك هو الوسيلة للتخلص من هذا التوتر واعادة التوازن . (29-26: 1935 , Lozarzfeld )، لذا فإن سلوك الاستهلاك هو وسيلة للتخلص من التوتر لدى المسن . وهكذا نرى أن النموذج كاتونا يحدد الإنسان المسن بحالة من خبرات وعادات متأصلة وتقاليد واتجاهات ودوافع فيلتقي المؤثر الخارجي ثم يتم فحصه وتحليله على ضوء تلك المتغيرات النفسية والاجتماعية، وبناء على فهمه للموقف وتتحدد استجاباته أو سلوكه كرد فعل للمؤثر الخارجي. وأن كاتونا يرى أن السلوك الاستهلاكي يتم في أطار عام تمثله الطاقة المالية للفرد المسن أي (الدخل، والثروة) هذا الإطار يمثل الحدود التي يتم من داخلها الاستهلاك تبعا للتفاعل بين الفرد المسن والبيئة (33 - 1953:29 , Katona).

لمحة تاريخية حول مفهوم قلق الموت:

تتبع جذور دراسة قلق الموت من فحص مسألة الموت وقد اهتمت الديانات السماوية جميعا اي اهتمام بموضوع الموت فللموت اهمية مركزية في كل ديانة وفي كل نسق فكري وفلسفي متماسك، ولقد استخدم النوم على انه أخ شبيه طبيعي للموت، فصور قدماء اليونان النوم على انه اخ توأم للموت (hypons).

 ان الوعي بالموت له تاريخ طويل يسبق محاولة (سقراط) تهدئة ثورة اصدقائه وتلاميذه قبل ان يتجرع السم، وقد اهتمت السيماء او الكيمياء السحرية في العصور الوسطى بأمرين: اطالة العمر وتحويل المعادن الى ذهب، وفي هذا العصر الوسيط زادت بشدة معدلات الوفيات وانخفضت معدلات الاعمار. وعلى الرغم من ان تجارب (الدكتور فرانكنشتين) كانت على صفحات رواية فان الاشخاص الحقيقيين قد اكتشفوا امكانية اعطاء فرصة للحياة مرة اخرى للشخص الذي يبدو انه ميت، وذلك عن طريق التنبيه الجلفان في القرن التاسع عشر. ومن هنا نشأت العلاقة بين التكنولوجيا والموت.

ففي عام 1836 وضع ( فخنر ) احد مؤسسي علم النفس التجريبي (كتابا صغيرا عن الحياة بعد الموت ) واعجب ( وليم جيمس ) بهذا العمل وكتب عام 1910 عن (الخلود)  على حين اجرى 

(ستانلي هول ) عام 1915 دراسة امبيريقية مبكرة عن رهاب الموت او مخوفة الموت Thanatophobia .


تعريف القلق:   

يعرفه (تمبلر): بأنه خبرة انفعالية غير سارة يعجل بها تأمل الفرد في وفاته هو. (خليل :14,2016).

1.    كما يعرفه (هولتر): أنه استجابة انفعالية تتضمن مشاعر ذاتية من عدم السرور والانشغال المعتمد على التأمل او توقع اي مظهر من المظاهر العديدة المرتبطة بالموت.

2.    بينما يعرفه ديكستاين : بأنه التأمل الشعوري في حقيقة الموت والتقدير السلبي لهذه الحقيقة . (محمد :38,1987).

3.    وتعريف المدرسة السلوكية للقلق: على انه اتجاه انفعالي او شعور ينصب على المستقبل ويتميز بتناوب او امتزاج مشاعر الرعب والامل.

الفرق بين القلق حالة والقلق سمة:

أ‌.       القلق حالة: هي حالة انفعالية غير سارة تتسم بمشاعر ذاتية من التوتر والخشية والكدر أو الهم وتنشيط (او اثارة) الجهاز العصبي اللاإرادي او المستقبل وتحدث حالة القلق عندما يدرك الشخص مثيرا او موقفا على انه يمكن ان يحدث الاذى او الخطر.

ب‌.   القلق سمة: تشير الى فروق فردية ثابتة نسبيا في الاستهداف للقلق بوصفه سمة في الشخصية ولا تظهر سمة القلق مباشرة في السلوك وان كان يمكن استنتاجها من تكرار ارتفاع حالة القلق لدى الفرد عبر الزمن وشدة هذه الحالة. (فايدا :47,2003).

اسباب قلق الموت:

هناك اسباب كثيرة للقلق منها ماهي بيولوجية ونفسية واجتماعية نلخصها كما يأتي :

أ‌.    العوامل البيولوجية: تنشأ اعراض القلق النفسي وهي زيادة في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي بنوعيه السمبثاوي والبراسمثاوي ومن ثم تزيد نسبة الادرينالين والنورأدرينالين في الدم ومن علامات تنبيه الجهاز السمبثاوي ان يرتفع ضغط الدم وتزيد ضربات القلب وتجحظ العينان .... الخ، اما ظواهر الباراسمبثاوي فأهمها كثرة التبول والاسهال وزيادة الحركات المعوية مع اضطراب الهضم والشهية. كما تلعب الوراثة دورا هاما في اضطراب القلق.

ب‌.   العوامل النفسية والاجتماعية: تعددت اسباب القلق بتعدد النظريات النفسية المفسرة له:

1.    سيجموند فرويد Freud: أرجع القلق إلى صراعات داخلية لاشعورية والتي هي عبارة عن قوة داخلية تتصارع مع بعضها البعض ويؤدي تصارعها إلى ظهور الأعراض المرضية وقد میز فرويد بين نوعية من القلق وهما (القلق السوي والمرضي) ثم شرحها من قبل في أثناء تناول تعريف القلق.

2.    ادلر Adler: فقد أرجع القلق إلى شعور الشخص بالنقص ومحاولته التفوق.

3.    السلوكيين" دولرد- میللر بافلوف": يرجعون اضطراب السلوك عامة واضطراب القلق خاصة إلى تعلم سلوكيات خاطئة في البيئة التي يعيشون فيها وتسهم الظروف الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل إلى تدعيم تلك السلوكيات والعمل على استمرارها وبقائها.

كما تلعب الضغوط البيئية دورا هاما في حدوث أي اضطراب أو تفاقمه، وهناك نوعين من الضغوط:

×    الضغط المباشر: مثل:

·       فقدان الوظيفة.

·       الطلاق.

·       مرض الابن.

×    الضغط الغير المباشر: الذي يرتبط بالصراع بين قوتين متعارضتين مثل: الرغبة الشديدة في عمل شيء معين مع تحريم قوي في نفس الوقت.

أنواع القلق:

قسم المشتغلون بعلم النفس المرضي القلق إلى أنواع هي كما ذكرها علي فهمي

(فهمي :62,2009) كما يلي:

أ‌.       القلق الموضوعي: هو النوع الذي يدرك الفرد أن مصدره خارج عن نفسه، وهو عبارة عن رد فعل لإدراك خطر خارجي أو لأذى يتوقعه الشخص ويراه مقدما ومن أمثلة ذلك: رؤية البحار لسحابة قاتمة في الأفق، فإن هذه السحابة تشعره بالفزع لأنها تدل على إعصار قريب.

ب‌.   القلق العصابي: يكمن مصدره داخل الفرد نفسه ولكنه لا يعرف له أصلا أو يجد له مبررا موضوعيا أو سبب صريحا واضحا فهو خوف أسبابه مكبوتة لاشعورية، إنه قلق هائم طليق غامض.

ت‌.   القلق الخلقي: هذا النوع من القلق ينشأ نتيجة تحذير او لوم (الانا الاعلى) (اللانا) عندما يأتي الفرد او يفكر في الاتيان بسلوك يتعارض مع المعايير والقيم التي يمثلها جهاز (الانا الاعلى) اي ان هذا النوع يتسبب عن مصدر داخلي مثله مثل القلق العصابي الذي ينتج من تهديد دفعات (الهو) الغريزية ويتمثل هذا القلق في مشاعر الخزي والاثم والخجل والاشمئزاز.

الربط بين القلق والموت:

إن الموت باعتباره نهاية للحياة، إذ يلعب دورا كبيرا في ظهور القلق عند الإنسان وتعزيزه، فالتصور غامض أو مبهما زيادة على اعتباره جزئية مطلقة، أي أنها شخصية فردية. إن بعض التظاهرات التي يتقمصها الإنسان تعبر بشكل واضح عن هذا القلق والدفاعات التي يستعملها مثل: العودة الأبدية، الانتحار، الرفض المرضي للموت. فكل هذه التظاهرات كما يقول مالاشیران (Malachirene)بتكرر قلق الموت عند الإنسان ويضيف كذلك ما يغذي القلق هو الشيء المجهول عند الموت

قلق الموت:

تعريف قلق الموت: يعد قلق الموت انفعال يتواجد في طيات الشعور، وهو نوع وحيد من القلق، حيث يعتبر اضطراب ميتافيزيقي لا يعالج. فالشيء الوحيد الذي لا يمكننا إخفاؤه هو أن قلق الموت لا يعتبر قلق عادي، أو داء يمكن تشخيصه، حيث يعد قلق الموت لا يعرف له موضعا لكن هو قلق على المستقبل في حد ذاته، أي قلق على موقف وحدث قبل لا توجد للفرد أي سلطة عليه. (حنفي :179,1997).

تعريف " فرويد" (S.Freud ) هو قلق الأنا الأعلى، أي أنه أذى ينتج عن صراع في ميدان "التفاعل الاجتماعي الذي يجد صداه في الخوف من فقدان الحب أيضا من أجل إيقاظ شعور التعذيب الذاتي وكبح شهواته. (فاروق عثمان:2001، 75.).

تعريف" أرنست بيكر" (Frnest Biker) يرى أن مشكلات التكيف والاضطرابات النفسية بمختلف أنواعها، يمكن أن تصنف جميعا في إطار واحد هوا لخوف من الموت. (السيد عثمان:2001، 74)

تعريف" تمبلر" (Templer) هو خبرة انفعالية غير سارة تدور حول الموت والموضوعات المتصلة به، وقد تؤدي هذه الخبرة إلى التعجيل بموت الفرد نفسه (معمرية:2007 ،212).

اسباب قلق الموت:

القلق من الموت له ثلاث جوانب مختلفة: الجانب الاول شعور ذاتي، والجانب الثاني خارجي ظاهر يشمل على مختلف المتغيرات والحركات والاوضاع، والجانب الثالث سيكولوجي. كما ان مظاهر قلق الموت ترجع الى الخوف من المجهول والخوف من فقدان الاسرة والاصدقاء والجسم والذات فالخوف من الموت هو خوف فقدان الذات، لكن حالة الموت لا اساس لها في الخبرة الشخصية، ومن ثم فهي أبعد من الخيال والتصور، ليس في مقدور اي شخص ان يتخيل فعلا ما الذي يمكن ان يكون عليه عدم الوجود التام، او ان يفقد ذاته، ويحدث انعدام الشعور للأبد. (خليل :29,2016)

اعراض قلق الموت:

·       الاصابة بضيق التنفس.

·       سيطرة التشاؤم والنظرة القائمة للحياة.

·       سيطرة الانفعالات السلبية ومنها البكاء.

·       الاصابة بالأرق وتعذر النوم.

·       الانطواء.

·       الاصابة بالكآبة الشديدة.

·       الاصابة بالصداع، او الالام الجسدية المختلفة.

·       الهروب من المواقف التي تتعلق بالموت مهما كانت قرابة المصاب للميت.

·       كثرة الشكوى من الامراض المختلفة التي لا وجود لها واقعيا.

·       التحدث عن الموت والحوادث التي تسبب الموت. (فقيري :93,2015).

مكونات قلق الموت:

حدد الفيلسوف “جاك شورون " مكونات ثلاثة للخوف من الموت هي (عبد الخالق :45,46,1987)

1.    الخوف من الاحتضار.

2.    الخوف مما سيحدث بعد الموت.

3.    الخوف من توقف الحياة.

 كما ذكر (كافانو) في كتابه " مواجهة الموت " وبشكل واضح مكونات مخاوفه الشخصية بالنسبة الى الموت , وقد تضمنت هذه المخاوف ما يأتي :

1.    عملية الاحتضار.

2.    الموت الشخصي.

3.    فكرة الحياة الاخرى.

4.    النسمة السحيقة او المطبقة التي ترفرف حول المحتضر.

أما " ليفنتون " فقد رأى ان قلق الموت يتركز حول مخاوف تتكون مما يأتي:

1.    التحلل أو التفسخ.

2.    الركود أو التوقف.

3.    الانفصال.

كذلك ميز " ليستر “من وجهة نظر سيكولوجية بين جوانب أربعة للخوف من الموت تتمثل في بعدين لكل منهما قطبان كما يأتي: (الموت / الاحتضار)، (الذات / الاخرون)

ومن ثم تشتمل هذه الجوانب على ما يأتي:

1.    الخوف من موت الذات.

2.    الخوف من احتضار الذات.

3.    الخوف من موت الآخرين.

4.    الخوف من احتضار الآخرين.

النظريات التي فسرة لقلق الموت:

اولا: نظرية التحليل النفسي.

يعتقد فرويد ان قلق الموت هو اساس كل قلق، ويرى رواد التحليل النفسي ان قلق الموت يكون بمثابة حالة يكون فيه الأنا غير قادر على تقبل الموت، وإذا استندنا إلى ما جاء به فرويد فيما يخص التفريق بين القلق العصابي وقلق الموت، فإنه أشار إلى أن قلق الموت له میكانزم أساسي يقع بين الأنا والأنا الأعلى (مبارك: 2015 ,13).

ثانيا: النظرية السلوكية.

يعتبر السلوكيون القلق بمثابة خوف من ألم أو عقاب يحتمل أن يحدث، لكنه غير مؤكد الحدوث، وهو انفعال مكتسب مركب من الخوف والألم وتوقع الشر، لكنه يختلف عن الخوف ويثيره موقف خطر مباشر ملائم أمام الفرد، والقلق ينزع إلى الأزمات فهو يبقى أكثر من الخوف العادي، وقد يرتبط بالموت إذا زاد عن حده، ولا ينطلق في سلوك مناسب يسمح للفرد باستعادة توازنه إذن، فهو يبقى خوف محبوس لا يجد له مصرفا (قواجلية:2013م، 36). كذلك أن الإنسان حيث يشعر بانفعال قلق الموت أو خوف فإن التأثيرات الانفعالية تصاحبها تغيرات جسمية قد تكون بالغة الخطورة إذا تكرر الانفعال وأصبحت الحالة الانفعالية مزمنة، فقد اتضح أن القلق المزمن كقلق الموت المتواصل قد يؤدي إلى ظهور تغيرات حركية ظاهرة تصعب

الانفعال (عزت:1994م، 17 - 26).

ثالثا: نظرية التعلم الجماعي.

يتحدث دولارد ومیللر ( ( Dollard & Miller أن علاقات المسن تقتصر على تحقيق الذات، وترتبط بالدور الاجتماعي للمسن، كما أن القلق كونه شكلا من أشكال الخوف الذي يكون مصدره غامضا، ويعتقدان أن أساس القلق صراع داخلي وإدراك الفرد للمثير، حيث أن هذا المثير يتحكم بدرجة القلق، فالإنسان يستجيب للمثيرات المكروهة أو الخطر فيتجنب هذه التهديدات وبما ان الموت تهديد حقيقي ولا مفر منه ولا يمكن مواجهته والموت مرادف للتلاشي فينشأ قلق خطير يطلق عليه قلق الموت ( محمود :361,2015 ).

رابعا: النظرية المعرفية.

 إن المشكلات العصابية تعكس أخطاء نسبية في الحكم ويعتبر قلق الموت بناء على ذلك سلوك انفعالي ناتج عن الأفكار التي يكونها الفرد حول نفسه، بما في ذلك ما قد يصيبه من أمراض، وهذه الأفكار التي تخرج عن حدود المنطق يكون بموجبها خطأ نسبيا، وحتى يتم التخلص من الاضطرابات المعرفية يجب القيام بتغير بنيوي للفكرة، من خلال تزويد الفرد المصاب بالاضطرابات النفسية المتمثلة في مستوى قلق الموت بمفاهيم معرفية جديدة (عماري2013م، 24 - 25).

خامسا: نظرية الذات.

يرى رواد هذه النظرية ومنهم روجرز (Rogers) أن أي خبرة يمر بها الفرد في حياته ولا تتفق مع تنظيم أو بناء ذاته ستعمل كتهديد له، وكلما ازداد هذا التهديد ازداد جمود الذات، وهذا من شأنه أن يصيب الفرد بالقلق، الذي يدفع الفرد إلى إنكار مسببات هذا القلق، وإبعادها عن طريق آليات الدفاع في محاولة للإبقاء على صورة الذات متماسكة في حال تواتر الخبرات المؤلمة في تفكير الفرد سوف يضطرب وينشأ قلق الموت (محمود:2015م، 362).

قلق الموت عند الكبار

- أظهرت الدراسات أنه كلما كانت شخصية الفرد مبدعة ومحققة لذاتها كانت طريقة مواجهته للشيخوخة أفضل وانكاره للموت أقل.

- كما أشارت الدراسات إلى وجود اتجاهين أساسيين نحو الموت لدى كبار السن وهي : الموت بوصفه نهاية كل شيء والموت على أنه بداية وجود جديد.

فالاتجاه الأول: يرى أن قلق الموت يزداد مع التقدم في العمر.

- يعاني المسنون من المخاوف المرتبطة بالموت بشكل أكبر ممن يصغرونهم سناً.

- يدعم المسنون اعتقادهم على أساس أنه كلما تقدم الإنسان في العمر ازداد لديه قلق الموت

وذلك لظهور بعض المشكلات التي ترتبط بالتقدم في العمر:

• حيث يجتمع تراكمياً حصاد مالم يحل من مشكلات الشباب والرشد حتى الطفولة.

• كما تظهر بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالضعف الجسمي والمشكلات العقلية والتي تأتي على رأسها ضعف الذاكرة والنسيان، بالإضافة إلى المشكلات الانفعالية التي غالباً ما تكون مصاحبة للأمراض المختلفة أو للصدمات العاطفية.

- يلاحظ على المسن التشاؤم والإحساس بقرب النهاية والخوف من الوحدة والعزلة فالمسن يخاف الشيخوخة وما تنطوي عليها من مشكلات لأنها تعني اقتراب النهاية والخوف من الموت هذا الخوف هو من فقد الذاتية وهو حالة لا أساس لها في الخبرة الشخصية.

الاتجاه الثاني: يرى أن قلق الموت يتضاءل مع التقدم في العمر:

- أكدت دراسة " بينجستون" أن الأفراد الذين يقعون في الفئة العمرية 45 – 54 سنة هم أكثر الفئات العمرية خوفاً من الموت. بينما وجد أن فئة المسنين 65 – 74 سنة هم أقل الفئات العمرية خوفاً من الموت.

- يطرح " كاليش " مجموعة من الأسباب التي تجعل المسن أقل خوفاً من الموت:

• الكثير من المسنين لا يعطون لحياتهم قيمة كبيرة نتيجة لإدراكهم أن حياتهم المستقبلية محددة.

• كما أنهم بعد حياتهم الطويلة التي عاشوها يشعرن بأنهم عاشوا ماينبغي أن يعيشوه وأن أي سنوات سيعيشونها بعد هذا العمر الطويل تعتبر سنوات إضافية.

• كما أن المسنين عاشوا وتعاملوا مع موت أصدقاء وأقرباء وبذلك تكونت لديهم قناعة بحقيقة الموت وأنه قادم عن قريب لساحاتهم.

- الكثير من المسنين يرى في الموت صديقاً سيقدم لهم الفرصة لترك العبء أكان سبب الحزن الناجم عن الفقدان أم كان سبب ألم المرض الهدام.

 المقترحات

يعتبر قلق الموت أحد أنواع القلق، ويصلح لعلاجه ما يستخدم في علاج القلق. والعلاج السلوكي هو أكثر طرق علاج القلق بمختلف أنواعه حيث أنه يحقق أعلى نسب شفاء من بين كل الطرق العلاجية المتاحة، وإذا كان قلق الموت مرتفعا عرضا ومستقلا نسبيا لدى شخص بالإضافة لخبرات سيئة فإنه يجب أن ينقص بطرق العلاج السلوكي،

وقد أجريت دراسة حديثة على طلاب يدرسون التمريض بهدف التعرف على نتائج العلاج السلوكي في تقليل الحساسية والتدريب على الاسترخاء مقابل عدم التدخل بأي طريقة في علاج قلق الموت، وقد ظهرت فعالية تقليل الحساسية والاسترخاء المتدرج لدى المجموعة التي استخدمته مقارنة مع المجموعة التي لم تتلق أي علاج.

ويعتبر الاسترخاء أحد علاجات قلق الموت حيث يتمثل في حالة هدوء تنشأ لدى الفرد عقب إزالة التوتر بعد تجربة انفعالية شديدة أي جهد جسدي شاق.

فقد يكون الاسترخاء غير إرادي عند الذهاب للنوم أو يكون إراديا عندما يتخذ المرء وضعا مريحا ويتصور حالات باعثة على الهدوء أو يرخي العضلات المشاركة في أنواع مختلفة من النشاط.

وقد أجريت عدة دراسات في هذا الميدان حيث كان العلاج جماعيا، فمثلا اعتمد تمبلر Templar على نظرية العاملَين في قلق الموت، يعني أن درجة قلق الموت تتحدد عن طريق عاملين:

1.    الصحة النفسية بشكل عام.

2.    خبرات الحياة المتصلة بموضوع الموت.

كما يجب التعرف على أهداف عملية معالجة قلق الموت بشكل عام والتي تتمثل في:

×    السيطرة على جوهر المرض (بوادر القلق).

×    التغلب على المخاوف المرضية.

×    التعامل مع الضغوط النفسية والبيئية.

×    الرعاية على المدى الطويل .

وبناء عليه تنحصر المهمات والاستراتيجية الإجمالية في علاج قلق الموت فيما يلي:

×    الوصول إلى التشخيص الصحيح.

×    السيطرة على الأساس المرضي.

×    التغلب على القيود التي تفرضها ردود فعل قلق الموت.

×    تناول المشكلات النفسية عن طريق العلاج النفسي.

×    منع النكسات عن طريق توعية المريض وضمان الرعاية على المدى البعيد.

ومن هنا يختلف العلاج حسب الفرد وحدة قلق الموت ووسائل العلاج المتاحة للفرد، ونوجز هنا الأسس الهامة لعلاج قلق الموت:

×  العلاج النفسي: يتبع في معظم الأحيان العلاج النفسي المباشر والمقصود به التفسير والتشجيع والإيحاء والتوجيه والاستماع إلى صراعات الفرد، أما التحليل النفسي فيحتاج إلى الوقت والجهد والمال، ولذا يستحسن عدم اتباعه إلا في الحالات الشديدة المزمنة.

×  العلاج البيئي والاجتماعي: كثيرا ما يتم اللجوء إلى إبعاد الفرد عن مكان الصراع النفسي أو الصدمة الانفعالية وينصح بتغيير الوضع الاجتماعي سواء العائلي أو في العمل عندما تحتم الضرورة ذلك.

×   العلاج السلوكي: وذلك بأن نمرن الفرد على الاسترخاء إما بتمرينات الاسترخاء الرياضية أو تحت تأثير عقاقير خاصة بالاسترخاء.



Post a Comment

أحدث أقدم